خليل الصفدي

78

الوافي بالوفيات ( دار صادر )

حججه وعمره قال الحافظ عبد الغنى روى همام بن يحيى عن قتادة قال قلت لانس بن مالك كم حجّ النبي صلى اللّه عليه وسلم من حجّة قال حجّة واحدة واعتمر اربع عمر عمرة النبي صلى اللّه عليه وسلم حيث صدّه المشركون عن البيت والعمرة الثانية حيث صالحوه من العام المقبل وعمرته من الجعرانة حيث قسم غنيمة حنين في ذي القعدة وعمرته مع حجته صحيح متفق عليه هذا بعد قدومه المدينة واما ما حجّ بمكة واعتمر فلم يحفظ والتي حجّ حجّة الوداع ودّع الناس فيها وقال عسى ان لا تروني بعد عامي هذا انتهى ، قلت ولابن حزم في حجة الوداع مصنّف عظيم ، وخرج في حجة الوداع نهارا بعد ان ترجّل وادّهن وتطيّب فبات بذى الحليفة وقال اتاني الليلة آت من ربّى فقال صلّ في هذا الوادي المبارك وقل عمرة في حجة فاحرم بهما قارنا ودخل مكة يوم الأحد بكرة من كداء من الثنية العليا وطاف للقدوم فرمل ثلثا ومشى أربعا ثم خرج إلى الصفا فسعى راكبا ثم امر من لم يسق الهدى بفسخ الحجّ إلى العمرة ونزل بأعلى الحجون فلما كان يوم التروية توجّه إلى منى فصلّى بها الظهر والعصر والمغرب والعشاء وبات بها وصلّى بها الصبح فلمّا طلعت الشمس ساروا إلى عرفة وضربت قبّته بنمرة فأقام بها حتى زالت الشمس فخطب الناس وصلّى بهم الظهر والعصر باذان وإقامتين ثم راح إلى الموقف فلم يزل يدعو ويهلّل ويكبّر حتى زاغت الشمس ثم دفع إلى المزدلفة بعد الغروب وبات بها وصلّى الصبح ثم وقف بالمشعر الحرام حتى أسفر ثم دفع قبل طلوع الشمس إلى منى فرمى جمرة العقبة بسبع حصيات وثلاثة أيام التشريق كان يرمى في كل يوم منها الجمرات الثلث ماشيا بسبع سبع يبدأ بالتي تلى الخيف ثم بالوسطى ثم بجمرة العقبة ويطيل الدعاء عند الأولى والثانية ونحر يوم نزوله منى وأفاض إلى البيت فطاف به سبعا ثم اتى إلى السقاية فاستسقى ثم رجع إلى منى ونفر في اليوم الثالث فنزل المحصّب واعمر عائشة من التنعيم ثم امر بالرحيل ثم طاق للوداع وتوجّه إلى المدينة